السيد محمد الصدر
مقدمة 19
موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )
قصيرا مهما طال الانتظار . ونحن حينما يراد منا أن نؤمن بفكرة المهدي بوصفها تعبيرا ، عن انسان حي محدد يعيش فعلا كما نعيش ويترقب كما نترقب ، يراد الايحاء إلينا بأن فكرة الرفض المطلق لكل ظلم وجور التي يمثلها المهدي ، تجسّدت فعلا في القائد الرافض المنتظر ، الذي سيظهر وليس في عنقه بيعة لظالم كما في الحديث ، وان الايمان به ايمان بهذا الرفض الحي القائم فعلا ومواكبة له . وقد ورد في الأحاديث الحث المتواصل على انتظار الفرج ، ومطالبة المؤمنين بالمهدي ان يكونوا بانتظاره . وفي ذلك تحقيق لتلك الرابطة الروحية ، والصلة الوجدانية بينهم وبين القائد الرافض ، وكل ما يرمز إليه من قيم ، وهي رابطة وصلة ليس بالامكان ايجادها ما لم يكن المهدي قد تجسّد فعلا في انسان حي معاصر . وهكذا نلاحظ ان هذا التجسيد اعطى الفكرة زخما